الخليج العربي

الخَلِيِجُ العَرَبِيّ أو الخَلِيجُ الفَارِسِيّ هو ذراع مائية لبحر العرب يمتد من خليج عمان جنوباً حتى شط العرب شمالاً بطول 965 كيلومترا. تبلغ مساحة الخليج العربي نحو 233,100 كيلومتر، ويتراوح عرضه بين حد أقصى حوالي 370 كم إلى حد أدنى 55 كم في…

معلومات أساسية

المساحة
٢٥١٬٠٠٠ كم²

نظرة عامة

الخَلِيِجُ العَرَبِيّ أو الخَلِيجُ الفَارِسِيّ هو ذراع مائية لبحر العرب يمتد من خليج عمان جنوباً حتى شط العرب شمالاً بطول 965 كيلومترا. تبلغ مساحة الخليج العربي نحو 233,100 كيلومتر، ويتراوح عرضه بين حد أقصى حوالي 370 كم إلى حد أدنى 55 كم في مضيق هرمز. والخليج العربي ضحل لا يتجاوز عمقه 90 متراً إلا في بعض الأماكن. يبلغ طول الساحل العربي على الخليج العربي 3,490 كيلومتر وهو أطول من الساحل الإيراني، إذ تملك إيران ساحلاً يبلغ طوله 2,440 كيلومتراً على الخليج العربي، وبهذا فإن الساحل العربي أطول بحوالي 1,050 كيلومتراً من الساحل الإيراني. يفصل الخليج العربي شبه الجزيرة العربية وجنوب غرب إيران، وتطل عليه ثماني دول هي العراق والكويت والسعودية وقطر والإمارات وعُمان وإيران كما تحيط مياه الخليج العربي بدولة البحرين. يحده من الشمال والشرق إيران؛ بينما تحده من الجنوب الشرقي والجنوب كل من سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، وتحده من الجنوب الغربي والغرب كل من المملكة العربية السعودية وقطر، وتقع كل من الكويت والعراق على أطرافه الشمال غربية، بينما تقع البحرين ضمن مياه الخليج الغربية شمال قطر. والمنطقة تلعب دوراً مهماً على الصعيد العسكري، والاقتصادي، والسياسي، إذ إن العديد من ناقلات النفط تعبر من خلاله عبر الموانئ النفطية الواقعة على سواحله وذلك لأن أغلب البلدان التي تطل على سواحله هي مُصدرة للنفط، إضافة إلى ذلك فإن مياهه تضم حقولاً نفطية وغازية، وهو من أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم.

المصادر: Wikipedia · Wikidata

التاريخ

تصغير|البحرية الأمريكية في مياه الخليج العربي شكل الخليج العربي إضافة إلى البحر الأحمر ممرات مائية أساسية للتجارة ما بين الشرق والغرب لترويج الحركة التجارية والتبادلات الحضارية فيما بين الحضارات الكبرى في الشرق كالهند والصين. وكانت حضارة بلاد الرافدين، قد قامت في أقصى الشمال الغربي من الخليج العربي. وكانت منطقة الخليج العربي ملتقى الحضارات والثقافات القديمة، على مر التاريخ لأنها كانت تقع بأقصى الهلال الخصيب وهي الأرض الخضراء التي تمتد من المنطقة بأقصى شمال الخليج مشَكلّة نصف دائرة حتى شمال غرب هذه المنطقة لتمتد إلى دلتا النيل. وفي الإمارات وعُمان، عُثِر على آثار تدل على وجود مستوطنات سكانية يعود تاريخها إلى سبعة آلاف سنة. وفي هذه المستوطنات تم اكتشاف قطع متميزة من الفخار الأسود من منطقة عبيد (مادة) بالعراق، مما يدل أن التجارة عبر مناطق الخليج المختلفة كانت نشطة. تاجَر أبناء بلاد الرافدين وجيرانهم من الحضارات المختلفة عبر الخليج العربي والمحيط الهندي وبحر العرب منذ عصور قديمة، وعلى الرغم من وفرة المنتجات الزراعية في منطقة الرافدين ظلوا بحاجة للحصول على المعادن والخشب والحجارة، فانطلقوا بقواربهم عبر النهر ليصلوا لمياه الخليج بحثاً عن هذه الموارد عن طريق تجارة أكثر ربحا. ولقد ذكرت وثائق السومريين التاريخية المكتوبة التي تعود إلى ثلاثة آلاف سنة ق.م. أنهم كانوا يصلون لمنطقة منطقة ميجان (عُمان) لجلب النحاس في الجنوب الشرقي من شبه الجزيرة العربية. ومنذ ألفي عام ق.م. وبعد حضارة ميجان ورد اسم دلمون في البحرين في السجلات التاريخية بوصفها مركز تبادل تجاري بين الرافدين وميجان وملوحة؛ (اسم أطلقه الأكديون على منطقة وادي السند)، وعثر هناك على آثار تشتمل على أختام تشير إلى المنطقة التي وردت منها البضائع. ووصل أبناء وادي الرافدين بقواربهم المجهزة ملاحيا إلى وادي السند، وكان السومريون يصنعون قواربهم من قصب (الغاب). كما أن بحارة ميجان كانوا أيضا يسيطرون على التجارة ما بين الرافدين والهند عبر الخليج في القرن الثالث ق.م. وكذلك كان أهل دلمون على ساحل الخليج والمدن القريبة من الساحل كأم النار ودلما على ساحل أبو ظبي وفيلكا في الكويت. ومما سهّل التجارة شق طريق عام 3500ق.م. يمتد من شمال الخليج لربطه بالبحر المتوسط. السلع التجارية التي كان الخليجيون قديما يتاجرون فيها، ومنها الأعشاب والتوابل واللِبان والمر والأقمشة والجواهر والأحجار الكريمة والسيراميك والساج والأرز والمعادن كالنحاس، الذي كان يجلب من ميجن. وعرف الخليج بوصفه مصدراً أساسياً لتجارة اللؤلؤ، فقلة عمق مياه الخليج مكَنت الغواصين من الوصول إلى عمق البحر لاستخراج محاره منذ أزمان بعيدة. وفي القرن السادس ق.م. أنشأ الأخمينيون إمبراطوريتهم التي امتدت في أوجها إلى جميع أرجاء الشرق الأدنى، من وادي السند إلى ليبيا، وشمالاً حتى حدود مملكة مقدونيا القديمة. وتمكنوا من السيطرة على جميع الطرق التجارية المؤدية إلى البحر الأبيض المتوسط عبر البر والبحر؛ وقام ملوكهم بإعادة بناء الطريق من منطقة السوس في إيران إلى سارديز بالقرب من أفسس وسمير

الجغرافيا

تصغير|[[مضيق هرمز الذي يصل الخليج العربي بخليج عمان.]] تتميز السواحل الغربية للخليج العربي بكونها مناطق سهلية باستثناء منطقة قاعدة شبه جزيرة قطر وأقصى جنوب مضيق هرمز، حيث تتشكل شبه جزيرة مسندم، ويتكون معظم الشاطئ العربي من شواطئ رملية، مع العديد من الجزر الساحلية الصغيرة التي يضم بعضها البحيرات داخلية. بينما يختلف الساحل الشرقي في بتركيبته الجبلية، مع وجود كثيف للمنحدرات؛ وفي حالة وجود الشواطئ فهي ضيقة جدا لا تشكل إلا شقا ساحليا رفيعا في حالة تواجدها وتكبر قليلا لدى مصادفتها مصبات الأنهار الصغيرة على حدود الخليج العربي. السهل الساحلي يتوسع شمالا في منطقة بوشهر ضمن إيران، ليتحد بعد ذلك مع سهول دلتا أنهار دجلة والفرات ونهر كارون الواسعة. تعد مياه الخليج العربي غير عميقة نسبياً، إذ يبلغ أقصى عمق فيها 360 قدماً. فمياهه لا يرتفع بها الموج، وبالرغم من ارتفاع درجة حرارته وارتفاع نسبة الرطوبة في مناخه، فنادراً ما يتعرض لعواصف أو دوامات هوائية، ولذلك فهو يوفر بيئة بحرية ملائمة للملاحة البحرية. مياه الخليج العربي ضحلة، ونادراً ما تتجاوز عمق 90م (حوالي 300 قدم)، قد تصل في مناطق قليلة جدا إلى أعماق تزيد على 110 أمتار (360 قدم) وذلك في مدخله وفي الأماكن المعزولة في الجزء الجنوبي الشرقي. الخليج العربي غير متماثل بصورة ملحوظة، سواء من ناحية الشكل أو من ناحية العمق، حيث أعمق المياه تقع على طول الساحل الإيراني ومعظم مناطقة يبلغ عمقها ما يقارب 35م (120 قدم)، يوجد العديد من الجزر به وهي بمعظمها قبب ملحية وتراكمات من المرجان وحطام الهياكل العظمية للحيوانات البحرية الدقيقة.

المناخ

مناخ الخليج العربي غير مريح، فدرجات حرارته مرتفعة، على الرغم أن الشتاء قد يكون بارداً جداً في أقصى الشمال الغربي من أطرافه. وهطول الأمطار نادر نسبياً، حيث يحدث بشكل زخات قوية بين شهري نوفمبر وأبريل وهي أكثف في الإتجاه الشمالي، وله رطوبة عالية، ويظهر القليل من السحاب في الشتاء ويندر في الصيف. وفي القسم الغربي من الخليج، مناخه شبه استوائي، مداري، دافئ صيفاً، ومعتدل شتاءً. وتتراوح درجة الحرارة بين 10 درجات مئوية شتاءً وأكثر من 35 درجة مئوية صيفاً. ويمكن لملوحته أن تصل إلى 70 جزء في الألف. العواصف الرعدية والضباب نادر، ولكن العواصف الترابية (الطوز) تحدث كثيراً في فصل الصيف، تهب الريح في الغالب من الشمال والشمال الغربي خلال فصل الصيف، ونادراً ما تكون قوية والأندر حصول العواصف صيفاً، العواصف وهطول الأمطار الشديد شائع في الخريف، وسرعة الرياح وقتها قد تصل أحياناً إلى 150 كم (95م) في الساعة في أقل من 5 دقائق. التسخين القوي وارتفاع حرارة الأراضي المحاذية للسواحل تؤدي إلى نسيم بر وبحر قوي جداً في الصباح وبعد ذلك في فترة بعد الظهر والمساء.